السرخسي
553
شرح السير الكبير
لان أمانه إياها في دار الحرب باطل ، لكونه مقهورا في منعة أهل الحرب . وكما حصلت في دار الاسلام فقد صارت فيئا مأخوذة بالدار . فلا يعمل أمانه في إبطال حق المسلمين عنها . وفى الاستحسان هي حرة مستأمنة ، ترجع إلى دار الحرب متى شاءت . لأنه لما خرج معها مستديما لذلك الأمان ( 1 ) ، صار بمنزلة المنشئ للأمان في أول جزء من أجزاء دار الاسلام . وإنما يثبت حق المسلمين فيها إذا حصلت في دارنا غير آمنة . وهي ما حصلت في دارنا إلا آمنة . فأدنى الدرجات أن يقترن أمان المسلم إياها بسبب ثبوت حق المسلمين فيها . وذلك ( 2 ) يمنع ثبوت حقهم فيها . يوضحه : أنهما لما وصلا إلى الموضع الذي لا يأمن فيه المسلمون ولا أهل الحرب ، فقد خرجا من منعة أهل الحرب ، وصح أمان المسلم إياها في هذا الموضع . وهي لا تصير مأخوذة بدار الاسلام ما لم تصل إلى الموضع الذي يأمن ( 3 ) فيه المسلمون ( 4 ) . وهذا بخلاف ما لو آمنها ثم خرجت هي وحدها لان أمانه إياها في دار الحرب باطل . وهو ليس معها في الموضع الذي يصح فيه الأمان حتى يجعل كالمنشئ للأمان في ذلك الموضع . فلهذا كانت فيئا . 886 - ولو أن مسلما في دار الحرب آمن جندا عظيما فخرجوا معه إلى دار الاسلام فظفر بهم المسلمون كانوا فيئا . (
--> ( 1 ) ساقطة من ه . ( 2 ) ه " وتلك " . ( 3 ) ق " يصل إليه المسلمون ويأمنون فيه " . وفى هامشها " ما لم تصر إلى الموضع الذي يأمن فيه المسلمون . وهذا بخلاف . نسخة ميرزا زاده " . ( 4 ) ه " المسلم " .